الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
238
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
صُعُوبَةٍ » « 1 » 312 . « ياأحمدُ ! إنّ الورعَ يفتَح على العبد أبوابَ العبادة ، فيُكرَم به العبدُ عند الخلق ، ويصِل به إلى اللَّه - عزّوجلّ - . » 313 . فيما يُعطى اللَّهُ بمَن عمِل برضاه : « وأفتَح عَيْنَ قلبه إلى جلالي وعَظَمتى ، فلا اخفى عليه علمَ خاصّةِ خَلْقي ، فأُناجيه في ظُلَم اللّيل ونورِ النهار ، حتّى ينقطعَ حديثُه مع المخلوقين ومجالَستُه معهم ، واسمِعه كلامي وكلامَ ملائكتي ، واعَرِّفُه سرِّىَ الّذي سترتُه عن خلقي . » إلى أن قال تعالى : « ثمّ أضَع كِتابَه في يمينه فيقرَأه منشوراً ، ثمّ لا أجعَل بيني وبينَه تَرجُماناً ، ثمّ أرفعُه إلىّ ، فينكُب مرّة ويقوم مرّة ويقعُد مرّة ويسكُن مرّة ، ثم يجوُز . على الصراط . » إلى أن قال تعالى : « ثمّ أرفع الحُجُبَ بيني وبينَه ، فأُنعِّمه بكلامي وألَذِّذُه بالنّظر إلىّ . » إلى أن قال تعالى : « ولَأستَغرِقَنّ عَقلَه بِمَعرفَتي ، وَلَأقومَنّ له مَقامَ عَقله ، ثمَّ لَأهَوِنَنّ عليه المَوتَ وسكراتِه . » إلى أن قال تعالى « إنّ الملائكةَ يقومون عند رأسه ، بيَدَىْ كلِّ مَلَك كأسٌ من مّاء الكَوثر وكأسٌ من الخمر ، يُسقُون روحَه حتّى تذهَبَ سكرتُه ومِرارتُه ، ويُبَشِّرونه بالبِشارة العُظمى ، ويقولون له : « طِبْتَ وطاب مَثْواك ، إنّك تَقْدِم على العزيزِ الكريمِ الحبيبِ القريبِ . » فتَطِير الروحُ مِن أيدي الملائكة ، فتصعَد إلى اللَّه تعالى في أسرعَ مِن طَرْفَة عَيْن ، ولا يبقى حجابٌ ولاستر بينَها وبينَ اللَّه تعالى ، واللَّه - عزّوجلّ - إليها مشتاقٌ . » إلى أن قال تعالى : « فقال اللَّه - عزّوجلّ - : وعزّتي وجلالي لا أَحجُبُ بيني وبينَك في وقت من الأوقات ، حتّى تدخلَ علىَّ أىَّ وقتٍ شئتَ ، وكذلك أفعَل بأحبّائي . » 314 . عن محمد بن عبد اللَّه الخراساني خادمِ الرضا - عليهالسّلام - قال : بعضُ الزَنادِقة لأبى الحسن - عليهالسّلام - : « لِمَ احتجب اللَّهُ ؟ » فقال أبو الحسن - عليهالسّلام - : « إنّ الحجابَ عن الخَلْق ، لكثرة ذنوبِهم ، فأمّا هو فلا يَخفَى عليه خافيةٌ في آناء اللّيل
--> ( 1 ) الفقرة 108 - 111 .